السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

556

مصنفات مير داماد

للاستلزام . فتقدير العبارة : أنّ ذلك التوقّف على تقدير الحدوث للفعل المطلق مستلزم لتقدّم الشيء على نفسه ، لكون هذا الحادث ( الحدوث خ ل ) على تقدير كون الباري موجبا لوجود العالم بإرادته التي هي عين ذاته محالا ، والمحال يمكن أن يستلزم محالا آخر ، فلعلّ هذا الحدوث المحال يكون مستلزما لكون الحادث متوقفا على شرط حادث هو نفسه لا شيء آخر غيره ، فيكون الحادث شرطا لنفسه ومتقدّما على نفسه . والثالث : أن يكون الجارّ والمجرور ، أعنى : لمحاليّة هذا الحدوث على تقدير الإيجاب ، خبر ذلك التوقف ، وإمكان استلزام المحال للمحال مبتدأ آخر ، خبره مستلزم لتقدّم الشيء على نفسه . فتقرير الكلام : أنّ توقّف الحادث على شرط حادث إنّما يستقيم لمحاليّة حدوث الفعل المطلق ، إذ لو أمكن هذا الحدوث لم يكن ذلك التوقف صحيحا بالضّرورة . فحدوث الفعل المطلق حينئذ محال ، وإمكان استلزام المحال محالا مستلزم لصحّة حدوث الفعل المطلق . فيلزم إذن تقدّمه على نفسه ، بناء على ذلك التوقّف . ثمّ التحقيق : انّ المقدمة القائلة : إنّ كلّ حادث موقوف على شرط حادث إن ريم بالحدوث الحدوث الزّمانى ، صادقة بكلّيتها ، وليس يلزم من ذلك إلّا اللّانهاية اللّايقفيّة ، بحسب تحليل الحركة الدّوريّة المتّصلة إلى أبعاضها التّحليليّة ، دون اللّانهاية العدديّة . وإن ريم به الحدوث الدّهرىّ فكلّيتها ممنوعة ، بل إنّما يصحّ ذلك فيما عدا نظام الكلّ ، وأقدم أجزائه الّذي هو الصّادر الأوّل ؛ وينتهى سلسلة التوقّف على شرط حادث هو الصّادر الأوّل ، فليتعرّف . قوله : « فإن قيل : انفكاك العلّة التّامة عن المعلول . الخ » . لا يخفين عليك أنّ في نظم هذا السّؤال والجواب على ما أورده المحشّى خلطا وتحريفا . وذلك لأنّ للمتشككين في الحوادث الزّمانيّة إشكالا عويصا من مسلكين : الأوّل : أنّ كلّ حادث زمانىّ بما هو حادث زمانىّ - أي مسبوق كونه الحادث في زمانه بلا كونه الواقع في الزّمان القبل - فانّه يستلزم حدوثه : إمّا تخلّف المعلول الزّمانىّ عن علّته التّامّة الزّمانيّة مكمّما زمانيّا يتحلّل بحسبه بين والمتخلّف عنه زمان أو آن و ، إمّا تسلسل علل موجودة غير متناهية مترتّبة مجتمعة في الوجود معا في آن واحد ؛ لأنّ